مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب
Printed page ٢٣/ ١٩٣
فلم يستطع، فجلس تحته طلحة حتى استوى عليها، فقال ﵇: «أوجب طلحة (١)».
وأكرم الله - يومئذ - حمزة بن عبد المطلب بالشهادة، رماه وحشي (٢) بحربة فقتله، وبقرت هند بنت عتبة (٣) عن كبده فلاكتها، ثم لفظتها (٤)، وظلت ترتجز بأراجيز منها:
شفيت من حمزة نفسي بأحد … حتّى (٥) بقرت بطنه عن الكبد
والحرب تعلوكم بشؤبوب برد … تقدم إقدام عليكم كالأسد
(الرجز)
ثم إن أبا سفيان حين أراد الانصراف أشرف على الجبل، ثم صرخ بأعلى صوته: أنعمت فعال، الحرب سجال، يوم بيوم بدر، أعل هبل - أي ظهر دينك - فقال رسول الله ﷺ: «قم يا عمر فأجبه»، وقل: «الله أعلى وأجل، لا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار»؛ فقال له أبو سفيان: هلم إلي يا عمر، فقال