Skip to content

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب ب: غزوة أحد

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب

ابن فضل الله العمري

Printed page ٢٣/ ١٩١

عليه حتى كثر فيه النبل، ورمى عنه سعد بن أبي وقاص، وهو يقول: فداك أبي وأمي، فدث (١) بالحجارة حتى وقع لشقه، فأصيبت رباعيته وشج في وجهه وكلمت شفته، ودخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته، ووقع في حفرة فأخذه عليّ - كرم الله وجهه - بيده، ورفعه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائمًا، ونزع أبو عبيدة الحلقتين فسقطت لأبي عبيدة ثنيتان، ومص أبو سعيد الخدري الدم من وجهه، ثم ازدراه، فقال ﷺ: «من مس دمه دمي لم تصبه النار».

وأول من عرف رسول الله ﷺ بعد أن قيل: قتل، بسبب الناس، كعب بن مالك، قال: فناديت: يا معشر المسلمين، أبشروا، هذا رسول الله ﷺ فنهضوا له ونهض معهم نحو الشعب، معه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام والحارث بن الصمة (٢) ورهط من المسلمين.

فلما أسند في الشعب وأتاه أبي بن خلف (٣) وهو يقول: لا نجوت إن نجا