سمع قولك: «أصرف إليها حج العرب»، فغضب، ثم خرج بالفيل، وغضب العرب.
وخرج من أشراف اليمن رجل اسمه «ذونفر» فقاتل أبرهة فانهزم ذو نفر وأسر وحمل إلى أبرهة فأراد قتله، فقال له: يا أيها الملك لا تقتلني فعسى أن يكون بقائي معك خيرا (١) لك، فحبسه في وثاق عنده.
ومضى أبرهة على وجهه حتى أتى أرض خثعم (٢)، فخرج إليه نفيل بن
حبيب بن فهم (٣) وقاتله، فانهزم نفيل وأسر، وحمله أبرهة وأراد قتله، فقال: أيها
الملك (لا) (٤) تقتلني فإني دليلك (٥) بأرض العرب، فخلى سبيله، وخرج معه يدله
حتى أتى الطائف (٦)، فخرج مسعود بن معتب (٧) في ثقيف وبذلوا له الطاعة وصرفوه