Skip to content

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب عصر المخطوطة

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط عالم الكتب

ابن فضل الله العمري

Printed page ٢٣/ ٣٠
Editor's text

على حكم دولة المماليك في مصر كل من السلطان محمد بن قلاوون في فترة سلطنته الثانية التي استمرت من سنه (٦٩٨ هـ) وحتى سنة (٧٠٨ هـ) (١) والسلطان المظفر بيبرس الجاشنكير الذي تولى السلطنة في مصر سنة (٧٠٨ هـ)، إلى سنة (٧٠٩ هـ) (٢)، حيث بدأت فترة سلطنة الناصر محمد بن قلاوون الثالثة من سنة (٧٠٩ هـ)، حتى سنة (٧٤١ هـ) (٣). وحتى انتصاف ذلك القرن كان الحكم في دولة المماليك في يد أبناء الناصر محمد بن قلاوون أيضًا (٤).

وهكذا نرى أن مؤرخنا عاش في عصر كان أغلبه في سلطنة السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وفي عهد هذا السلطان المملوكي، وخصوصًا سلطنته الثالثة (٧٠٩ هـ - ٧٤١ هـ) التي دامت إحدى وثلاثين سنة تزامنت مع أخصب فترة في حياة ابن فضل الله العُمري الذي لم يمتد به العمر أكثر من تسع وأربعين سنة.

ويمثل هذا العصر بالذات أعظم فترة في حلقات تاريخ عصر المماليك ازدهارًا وأكثرها رقيًا واستقرارًا في مصر ومع هذا الازدهار والاستقرار والرقي تألق مؤرخنا فقد كان عهد الناصر هو عهد الرخاء والعمران، فأقام الناصر المنشآت الكثيرة، وامتد نفوذه من المغرب غربًا حتى الشام والحجاز شرقًا، ومن النوبة جنوبًا حتى آسيا الصغرى شمالًا (٥). وقضى الناصر فترة حكمه هذه في الإصلاح والإنشاء والتعمير، فأقام كثيرًا من المنشآت الدينية والعمرانية مثل المساجد والمدارس والجسور والقناطر والخانقاة، وجدد بعض المؤسسات القديمة مثل البيمارستان المنصوري الذي شيده والده سنة (٦٨٨ هـ). وبلغ ما