Skip to content

معراج الدراية في شرح الهداية فروع

معراج الدراية في شرح الهداية

الكاكي

Printed page ١/ ٧٠٨

عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهدَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَآخِرِهَا، فَإِذَا كَانَ وَسَطُ الصَّلَاةِ نَهَضَ إِذَا فَرَغَ مِنْ التَّشَهُدِ، وَإِذَا كَانَ آخِرُ الصَّلَاةِ دَعَا لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ».

(وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأَخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَحْدَهَا) لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي الأَخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَهَذَا بَيَانُ الْأَفْضَلِ، هُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّ

حدة، أو مراده سلام التشهد. كذا في المبسوطين (١).

وقوله: (علمني) إلى قوله: (بما شاء) لفظ الحديث.

وقوله: (هو الصحيح)؛ احتراز عما روى الحسن عن أبي حنيفة: أن القراءة في الأخريين واجبة، حتى لو تركها ساهياً يلزمه سجود السهو. كذا في مبسوط شيخ الإسلام، وجامع المحبوبي (٢).

وفي المحيط: لو ترك القراءة أو التسبيح من الأخريين؛ لم يكن عليه حرج ولا سجود سهو إن كان ساهياً، لكن القراءة أفضل، وهو الصحيح من الروايات. كذا ذكره القدوري في شرحه (٣).

فإن قيل: ظاهر قوله ﵇: «لا صَلاةَ إلا بفاتحة الكتاب» (٤) يقتضي أن تكون الفاتحة واجبة في الأخريين، كما روى الحسن عن أبي حنيفة.

قلنا: خص عن النص الركوع والسجود، فكذا الأخريان، مع أن القراءة التقديرية موجودة في جميع الصلاة، على ما قال ﵇: «القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين» (٥). كذا في الخبازية (٦).