Skip to content

الدخيل في تفسير القرآن الكريم السنة النبوية كمصدر أصيل من مصادر التفسير

الدخيل في تفسير القرآن الكريم

عبد الوهاب عبد الوهاب فايد

Printed page ١/ ٣٥

السنة النبوية كمصدر أصيل من مصادر التفسير

السنة - في اللغة - الطريقة حسنة كانت أم سيئة، ومنه قول الرسول ﷺ فيما رواه مسلم -: (من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة).

أما السنة فإنها - في اصطلاح جمهور المحدثين - ما ورد عن النبي ﷺ من أقوال وأفعال وتقديرات وصفات خلقية أو خلقية ونحو ذلك، وهي - بهذا المعنى - مرادفة للحديث النبوي عند جمهور المحدثين، قال أحد أساتذتنا الأجلاء: (وعلماء الحديث يريدون بالسنة - على ما ذهب إليه جمهورهم - أقوال النبي ﷺ وأفعاله وتقريراته وصفاته الخلقية والخلقية وسيره ومغازيه، وبعض أخباره قبل البعثة، مثل تحنثه في (غار حراء) ومثل حسن سيرته، لأن الحال يستفاد منها ما كان عليه من كريم الأخلاق ومحاسن الأفعال) (١).

والسنة النبوية - على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - هي الأصل الثاني للإسلام، وتأتي في المرتبة التالية للقرآن، لأنها بيان وتوضيح وشرح لما جاء في القرآن الكريم، قال تعالى … مخاطبا - الرسول ﷺ: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ (٢)، وقال جل شأنه: ﴿وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم