Skip to content

الدخيل في تفسير القرآن الكريم القرآن الكريم كمصدر أصيل من مصادر التفسير

الدخيل في تفسير القرآن الكريم

عبد الوهاب عبد الوهاب فايد

Printed page ١/ ١٥

بظواهرها - كان تحت الأغلال التي هي تكاليف الشرع، ومن ارتقى إلى علم الباطن الحط عنه التكليف، واستراح من أعبائه - قالوا - وهم المرادون بقوله تعالى: ﴿ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم﴾ (١) ومرادهم «أن ينزعوا عن العقائد موجب الظواهر، ليقدروا - بالتحكم بدعوى الباطن - على إبطال الشرائع» (٢).

ونحن لا نريد أن نستبق الأحداث سريعا، فما نزال في بداية الطريق بالنسبة لبحثنا هذا، وسنحاول الآن أن نتعرف على الأصيل من التفسير، وضوابطه الدقيقة، لكي يسهل علينا - بعد ذلك - التعرف على الدخيل فنقول - والله المستعان -:

إن مصادر التفسير الأصيلة خمسة:

وهي القرآن الكريم، والسنة النبوية، وأقوال الصحابة والتابعين، وقواعد اللغة وأسرارها، والاجتهاد الذي يعتمد على الدليل، وإليك البيان:

القرآن الكريم كمصدر أصيل من مصادر التفسير:

إن القرآن الكريم يفسر بعضه بعضا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (فإن قال قائل: فما أحسن طرق التفسير؟ فالجواب: أن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر) (٣).

ولتوضيح هذه العبارة نقول: إن القرآن الكريم يعرض الموضوعات شتى وقضايا متعددة، إلا أن هذه الموضوعات وتلك القضايا لم يعرض القرآن