الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
الأدلة:
١ - الأدلة الدالة على مشروعية الوقف (١).
وجه الدلالة: أن هذه دلت على تحبيس الأصل، وتسبيل الثمرة، أي إطلاق الانتفاع بها للموقوف عليه، ومن طرق الانتفاع بالوقف تأجيره.
٢ - أن الناظر إذا كان هو الموقوف عليه فهو مالك لمنفعة الوقف، فيملك تمليكها لغيره بالإجارة قياساً على المستأجر (٢).
٣ - أن ناظر الوقف إنما أقيم ليقوم بتصريف شؤون الوقف، واستثماره لصالح الموقوف عليه، فتدخل في ذلك إجارته؛ لأنها من وسائل الاستثمار.
المسألة الثانية: تأجير الواقف:
يختلف ذلك باختلاف نوع الوقف، وعلى هذا فلا يخلو من أحوال:
الأول: أن يكون الوقف على النفس، فله التصرف بمنفعته بإجارة أو إعارة وغير ذلك؛ لأن له حق الاستعمال والاستغلال.
الثاني: أن يكون الوقف على جهة خاصة فلا حق له في التأجير؛ لأن المنفعة قد انتقلت إلى الموقوف عليه إلا إذا شرط الولاية لنفسه فله الحق لوجود الشرط.
الثالث: أن يكون الوقف على جهة عامة فلا حق له في التأجير، إلا إن شرط الولاية لنفسه؛ لما تقدم (٣).
المسألة الثالثة: تأجير الموقوف عليه للوقف:
هذا لا يخلو من أحوال: