وأما قولهم عن الشفعة تثبت للجار الملاصق دون غيره، فهذه مسألة خلافية.
٣ - أنه يترتب على الجوار حقوق يلزم أداؤها (١) للجار، ولما كان متعذراً صرفها لكل من يطلق عليه اسم الجار لغة، فإن مسمى الجار الشرعي يصرف إلى أخص الخصوص وهو الملاصق (٢).
وقد أجيب عن هذا الدليل: بأنه لا يلزم من تعذر صرفه إلى الجميع (٣) تعذر صرفه إلى بعض الجيران غير الملاصقين كأهل مسجد المحلة الواحدة (٤)، فإنهم جيران للمسجد وإن لم يكونوا ملاصقين له.
أدلة القول الثالث:
(٢٤١) ١ - ما رواه الدارقطني من طريق سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (٥).