الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
أجل المحافظة على الأمن، فمن باب أولى جواز صرفها للمحافظة على أمن الناس وحياتهم في الدولة الإسلامية، ورعاية مصالحهم العامة.
ونوقش من وجوه:
الوجه الأول: بأن الحديث جاء بلفظ آخر عند البخاري: "وفيه أنه وداه من عنده "، وقد جمع بين الروايتين بأن الرسول ﷺ اشترى تلك الإبل من أهل الصدقة بعد أن ملكوها، ثم دفعها لأهل القتيل.
الثاني: على التسليم بأنه وداه من أموال الزكاة، فليس ذلك من المصالح العامة.
الثالث: أن المقصود من إعطاء الدية ليس دفع النزاع فقط، بل هو جزء من العلة، فإصلاح ذات البين، وتطييب نفوس أولياء المقتول من المقاصد الشرعية لإعطاء الدية، ثم إن علة المحافظة على أمن الناس لا يتحقق في كل المصالح العامة (١).
أدلة القول الخامس:
١ - أن إرادة المعنى الخاص، وهو الجهاد وما في معناه هو الظاهر من أسلوب الحصر، فالتعميم يشمل جهات كثيرة، وهذا ينافي أسلوب الحصر.
(٢٣٦) ٢ - ما رواه أحمد من طريق حماد، عن حميد، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم " (٢).