الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (١)، قال ابن كثير: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ﴾، أي الشأن كله في امتثال أوامر الله، فحيثما وجهنا توجهنا، فالطاعة في امتثال أمره ولو وجهنا في كل يوم مرات إلى جهات متعددة، وهذا شامل لكل طرق الخير" (٢).
(٢٣٠) ٢ - ما رواه سعيد بن منصور قال: حدثنا حماد بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي حبيبة قال: كنت عند أبي الدرداء وأنا أريد الغزو فجاءه رجل، فقال: إن أخي مات وأوصى بطائفة من ماله يتصدق به، وقال: لا تقضي شيئاً حتى تأتي أبا الدرداء، ففي أي شيء ترى أن نجعله؟ قال: ما من شيء يجعل فيه خير من سبيل الله، قال: فلم أقم من ثمة إلا بصرة، قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي بعد الشبع " (٣).
ولكنه ضعيف.
٣ - أن الغزو أفضل القرب؛ وذلك لما جاء فيه من الأدلة الكثيرة الدالة على عظم أجره وكبير فضله (٤).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الغزو أفضل القرب لا يعني أن يصرف إليه