الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
المبحث الثالث عشر: مصرف الوقف على الآل، والأهل، والنسباء
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف مفردات العنوان لغة
جاء في لسان العرب: " وآلُ الرجل أَهلُه وعيالُه، فإما أن تكون الألف منقلبة عن واو، وإما أن تكون بدلاً من الهاء، وتصغيره: أُوَيْل وأُهَيْل، وقد يكون ذلك لما لا يعقل.
وآل النبي ﷺ: قال أبو العباس أحمد بن يحيى: اختلف الناس في الآل، فقالت طائفة: آل النبي ﷺ من اتبعه قرابة كانت أو غير قرابة، وآله ذو قرابته مُتَّبعاً أو غير مُتَّبع.
وقالت طائفة: الآل والأهل واحد، واحتجوا: بأَن الآل إِذا صغر قيل أُهَيْل، فكأَن الهمزة هاء كقولهم هَنَرْتُ الثوب وأَنَرْته إذا جعلت له عَلَماً، قال: وروى الفراء عن الكسائي في تصغير آل أُوَيْل، قال أبو العباس: فقد زالت تلك العلة وصار الآل والأهل أصلين لمعنيين، فيدخل في الصلاة كل من اتبع النبي ﷺ قرابة كان أو غير قرابة، وروي عن غيره أنه سئل عن قول النبي ﷺ: (اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد)، مَنْ آلُ محمد؟ فقال: قال قائل: آله أهله وأزواجه كأنه ذهب إلى أن الرجل تقول له ألك أَهْلٌ؟