الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
وأجيب: بأنه يرده قوله ﷺ: " أكل ولدك أعطيت مثله " (١).
(٢٢٥) ٢ - ما رواه البيهقي من طريق سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "سووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مؤثراً لآثرت النساء على الرجال" (٢) (٣).
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الحديث مرسل؛ والطريق المرفوعة ضعيفة (٤).
الوجه الثاني: لو سلم بصحته، فإنه يحمل على التسوية بما جاء في كتاب الله، أو على التسوية في أصل العطاء لا في صفته (٥)، يدل عليه قول عطاء السابق في عمل الصحابة.
وأجيب عن هذه المناقشة: بأن النبي ﷺ قابل التسوية بالتفضيل، فيراد بالتسوية ما لا يكون فيه تفضيل أصلاً، وقول عطاء محمول على القسمة في المرض، والكلام في وقف الصحيح، والمرسل حجة عندنا، ثم له طرق والمرسل إذا تعدد مخرجه كان حجة عند الجميع (٦).