الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
وجه الدلالة: دلت هذه الأدلة على صحة الوقف في الجملة، وهذا يقتضي صحة الصرف إلى من بعد الجهة المنقطعة.
٢ - الأدلة الدالة على وجوب العمل بشروط الواقف (١).
وجه الدلالة: أن هذه الأدلة دلت على اعتبار شرطه وقصده، وترك الصرف إلى الجهة الصحيحة تفويت لغرض الواقف.
٣ - أن الجهة الباطلة وجودها كعدمها، فكأنه وقف على الجهة الصحيحة.
دليل القول الثاني: (يصرف إلى الفقراء)
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ … ﴾ (٢).
وجه الدلالة: دلت الآية على أن الفقراء محل الصدقات في الجملة، وهذا يقتضي صرف الوقف المنقطع لهم.
ونوقش: بعدم التسليم مطلقاً؛ لدلالة أدلة الرأي الأول على صرف الوقف على الجهة الصحيحة.
أدلة القول الثالث: (يصرف إلى أقرب الناس)
استدل لهذا القول بما يلي:
أولاً: دليلهم على أنه يصرف لأقرب الناس من الواقف إن كان على نحو عبد معين ممن يمكن انقراضه:
١ - ما يأتي من أدلة على أن الوقف المنقطع الآخر يصرف لأقرب الناس من الواقف، إلحاقاً له بالمنقطع الآخر.