الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
الواقدي حدثني قدامة بن موسى بن بشير مولى المازنيين قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: " لما كتب عمر بن الخطاب ﵁ صدقته في خلافته دعا نفراً من المهاجرين والأنصار فأحضرهم وأشهدهم على ذلك فانتشر خبرها، قال جابر: فما أعلم أحداً ذا مقدرة من أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار إلا حبس مالاً من ماله صدقة موقوفة لا تشترى ولا تورث ولا توهب ".
قال قدامة بن موسى: وسمعت محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة يقول: ما أعلم أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ من أهل بدر من المهاجرين والأنصار إلا وقد وقف من ماله حبساً لا يشترى ولا يورث ولا يوهب حتى يرث الله الأرض ومن عليها (١).
وقال الشافعي: " بلغني أن أكثر من ثمانين رجلاً من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار تصدقوا بصدقات محرمات، … وقد حفظنا الصدقات عن عدد كثير من المهاجرين والأنصار، وإن نقل الحديث فيها كالتكلف " (٢).