الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله ﷺ، قال: " أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك " قلت: أمسك سهمي الذي بخيبر (١).
وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ أقره على وقف بعض ماله، وهذا الحديث عقد له الإمام البخاري باباً أسماه: باب إذا تصدق، أو وقف بعض ماله، أو بعض رقيقه، أو دوابه فهو جائز (٢).
(١٥) ١٤ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي التياح قال: حدثني أنس بن مالك ﵁: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة أمر بالمسجد وقال: " يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا ". قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله (٣).
فقد أقر الرسول ﷺ صدقتهم هذه وقبلها.
(١٦) ١٥ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: أمر رسول الله ﷺ بالصدقة فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب، فقال النبي ﷺ: " ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً قد احتبس أدرعه (٤) وأعتده في سبيل الله … " (٥).
قال النووي: " وفيه دليل على صحة الوقف" (٦).