الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٢/ ٥٧
المبحث الرابع: اشتراط الواقف بيع الوقف، أو هبته، أو الرجوع فيه
اختلف العلماء في حكم اشتراط الواقف في وقفه أن يبيعه أو يهبه أو يرجع فيه متى شاء، ومدى تأثيره على الوقف على ثلاثة أقوال هي:
القول الأول: صحة الشرط والوقف معاً.
وهذا هو قول المالكية (١)، اختاره شيخ الإسلام (٢).
قال الدردير: " وللواقف في المرض الرجوع فيه؛ لأنه كالوصية بخلاف الواقف في الصحة، فلا رجوع له فيه قبل المانع ويجبر على التحويز، إلا إذا شرط لنفسه الرجوع فله ذلك " (٣).
القول الثاني: أن الوقف صحيح، والشرط باطل، فلا يجوز الرجوع فيه ولو شرطه.