الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
فرع: أثر الوقف في زوال ملكية منافع الوقف وزوائده.
قال القرافي: "تأثير الوقف بطلان اختصاص الملك بالمنفعة ونقلها للموقوف عليه" (١).
قال القاضي عبد الوهاب: " ثبت أن الثمرة تخرج عن ملكه إلى ملك الموقف عليهم " (٢).
وقال المتولي: " منافعه وزوائده ملك للموقوف عليه، يتصرف فيها كما يتصرف في سائر الأملاك، فيستوفي منافع الوقف بنفسه، يؤاجر من الغير ويعير، والزوائد المتميزة عن الأصل غير الولد - كالثمرة والبيضة - فملك من الأملاك يجوز التصرف فيها بالنقل إلى الغير؛ لأن المقصود من الوقف التقرب إلى الله تعالى بصرف منافع الملك وفوائده إلى وجه من وجوه البر" (٣).
وقال الغزالي: "لا خلاف في أن الموقوف عليه يملك الغلة وثمار الشجرة، واللبن، والوبر والصوف من الحيوان" (٤).
وقال ابن قدامة: "من وقف شيئًا وقفًا صحيحًا فقد صارت منافعه جميعها للموقوف عليه وزال عن الواقف ملكه وملك منافعه " (٥).
وقال الزركشي: "منافع الوقف تنتقل إلى الموقوف عليه بلا نزاع " (٦).