Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المبحث الثاني: بيان حكمه، ودليله

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٧١

٣ - قوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ (٤)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ (٥)، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)﴾ (٦).

وجه الدلالة: أن هذه الآيات ونحوها دلت على الإحسان على الفقراء والمساكين، والأقارب، والمسارعة إلى فعل الطاعات ووجوه الخير المتنوعة، ومن أعظم طرق ذلك ووسائله الوقف.

(٥) ٤ - ما رواه البخاري من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: أصاب عمر بخيبر أرضاً، فأتى النبي ﷺ، فقال: أصبت أرضاً لم أصب مالاً قط أنفس فيه فكيف تأمرني به؟ قال: " إن شئت حبست أصلها وتصدّقت بها "، فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث في الفقراء، والقربى، والرقاب، وفي سبيل الله، والضيف، وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه " (٧).

قال النووي: " وفي هذا الحديث دليل على صحة أصل الوقف، وأنه مخالف لسوائب الجاهلية " (٨).