Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الأولى: وقف أحد الشركاء نصيبه من المشاع

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٦٣٠

الانتظار إلى وجود مثله دلَّ على أنه أراد الإحسانَ إليه بهبته لهذا الزائد على مثل حقه (١).

(١٨٦) ١١ - وقال البخاري: وقالت أسماء للقاسم بن محمد وابن أبي عتيق: " ورثت عن أختي عائشة بالغابة، وقد أعطاني به معاوية مئة ألف فهو لكما " (٢).

وجه الاستدلال: أنَّ أسماءَ وهَبَت لهما ما ورثته من عائشة هبة مشاعة بينهما.

ونوقش: بأنَّ هذه الهبة لا يتحقق فيها الشيوع عند صاحبي أبي حنيفة - خلافاً له-؛ لأنَّ هذه هبة الجملة ولم يوجد فيها الشيوع إلا من أحد الطرفين فلا يفسد؛ إذ ليس فيه إلزام المتبرع مؤنة القسمة (٣).

وأُجيب عنه: بأنَّ هذه هبة النصف من كل واحد (٤).

(١٨٧) ١٢ - ما رواه مسلم من طريق أبي الزبير، عن جابر ﵄ قال: " بعثنا رسول الله ﷺ وأمّر علينا أبا عبيدة نلتقي عيراً لقريش وزودنا جراباً من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة " (٥).

وجه الاستدلال: أنَّ النبيَّ ﷺ أعطاهم التمر مشاعاً بينهم (٦)، وكذا الوقف بجامع التبرع.

ويُناقش: بأنَّ هذا الدليل لا يصلح للاستدلال به على مذهب أبي حنيفة؛