Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الأولى: وقف أحد الشركاء نصيبه من المشاع

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٦٢٣

٤ - ما روى أنس ﵁ قال: أمر النبي ﷺ ببناء المسجد فقال: " يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا ". قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله (١).

وجه الاستدلال: أن ظاهر الحديث يدل على أنهم تصدقوا بالأرض المشاعة لله ﷿، فقبل النبي ﷺ ذلك منهم (٢).

ونوقش: بأن الحديث لا دلالة فيه على وقف المشاع على أصل محمد بن الحسن؛ لأن المانع من الوقف -عنده- تعذر القبض، وهو هنا ممكن؛ لأن الكل صدقة والقبض من الوالي في الكل وجد جملة واحدة فهو كما لو تصدق بها رجل واحد (٣).

لكن روى الواقدي: " أن أبا بكر دفع ثمن الأرض لمالكها منهم - وقدره عشرة دنانير " (٤).

وأجيب من وجهين:

أحدهما: أن الأثر ضعيف جداً؛ لأن الواقدي متروك (٥).

الثاني: لو سلم بثبوته فالحجة من الحديث في تقرير النبي ﷺ على ذلك، ولم ينكر قولهم ذلك، فلو كان وقف المشاع لا يجوز لأنكر عليهم وبين لهم الحكم (٦).

واعترض: بأن عدم إنكار النبي ﷺ؛ لأنه لم يتبين له مالك الأرض؛ لأنها كانت لغلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة، فلما تبين له المالك