Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الأولى: وقف أحد الشركاء نصيبه من المشاع

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٦٢١

فذكر ثمغاً باسمها ولم يذكر غيرها إلا المئة سهم، وهذا يشعر بكون السهام مشاعا غير مقسومة وقت الكتابة، وهذا هو الظاهر المتبادر منه، ومن ادعى غير ذلك فعليه البيان (١).

الوجه الثاني: أنه إن ثبت الوقف قبل القسمة، فيحمل أنه وقفها شائعا ثم قسم وسلم (٢).

ويجاب عنه: بأن هذا الحمل دعوى لا دليل عليها، بل الدليل بخلافها، وهو: أن خيبر لم تقسم في حياة النبي ﷺ، بل كانت مشاعا، وعمر وقف في حياة النبي ﷺ، والدليل على أنها لم تقسم وإنما قسمت في خلافة عمر ﵁:

(١٧٩) ما رواه البخاري ومسلم من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: " أعطى رسول الله ﷺ خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه كل سنة مئة وسق ثمانين وسقا من تمر، وعشرين وسقا من شعير، فلما ولي عمر قسم خيبر ...... " الحديث (٣).

الوجه الثالث: قال ابن حجر: "لم أجد صريحا أن المئة سهم كانت مشاعا، بل في مسلم ما يشعر بغير ذلك، فإنه قال: " إن المال المذكور يقال له ثمغ وكان نخلاً " (٤).

ويجاب عنه: بأن ثمغا غير المئة سهم المذكورة، ويدل على ذلك أمران: