Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: وقف المنقول

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٥٤٩

وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ حيث جاء في الاختيارات: " وأقرب الحدود في الموقوف أنه كل عين تجوز عاريتها " (١).

جاء في دليل المحتاج شرح المنهاج: "ويصح وقف منقول كالحصر، والبسط والثياب، والدواب والسلاح، والمصاحف والكتب " (٢).

وجاء في الإنصاف: " وأما وقف المنقول كالحيوان والأثاث والسلاح، ونحوها، فالصحيح من المذهب: صحة وقفها وعليه الأصحاب ونص عليه، وعنه: لا يصح وقف غير العقار نص عليه في رواية الأثرم وحنبل، ومنع الحارثي دلالة هذه الرواية وجعل المذهب رواية واحدة، ونقل المروذي: لا يجوز وقف السلاح ذكره أبو بكر، وقال في الإرشاد: لا يصح وقف الثياب" (٣).

القول الثاني: يجوز وقف الكراع (٤) والسلاح للجهاد، وجميع ما تعارف وتعامل به الناس على وقفه كالفأس والقدوم لحفر القبور، والأواني والقدور لغسل الموتى ونحوها، وكذا كل ما يتعارف عليه الناس في كل زمان ومكان، ولا يجوز في غيره.

وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية، وعليه الفتوى عندهم (٥).

قال ابن الهمام: " والحاصل أن وقف المنقول تبعا للعقار يجوز وأما وقفه مقصودا إن كان كراعا أو سلاحا جاز، وفيما سوى ذلك إن كان مما لم