الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
القول الثالث: إن قصد الواقف السيد أو أطلق صحّ وكان لسيده، وإن قصد الرقيق لم يصحّ.
وهذا قول الشافعية، واستثنوا الأرقاء الموقوفين لخدمة الكعبة، فيصحّ (١).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل لهذا القول بما يلي:
١ - ما تقدّم من الأدلة قريبا ًعلى أن الرقيق يملك، وإذا ملك صحّ الوقف عليه.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ (٢)، وهو أهل للإحسان.
دليل القول الثاني:
استدل لهذا القول: بأن الرقيق لا يملك، ولو ملك فملكه ضعيف؛ لأنه يؤول إلى سيده.
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم كما سبق، وأن الرقيق يملك.
أدلة القول الثالث:
استدل لهذا القول بما يلي:
١ - إن قصد السيد، أو أطلق كان للسيد؛ لصحة الوقف على الحر.
٢ - وإن قصد الرقيق لم يصحّ؛ لما تقدم من الدليل على عدم صحة الوقف على الرقيق.
وتقدمت مناقشته.