الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ١/ ٤٣٤
وقد تقدمت مناقشة هذا الاستدلال.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- صحة الوقف على الحيوان والطير مطلقاً؛ لقوة دليله، ولأن الوقف فعل قربة وإحسان فلا يمنع منه إلا لدليل.
المسألة الثانية: الوقف على الملك، والجني.
جاء في مغني المحتاج: "قال القاضي أبو الطيب: ويؤخذ منه أيضا أن الوصية لا تصح لجني، وبه صرح ابن قدامة الحنبلي؛ لأنه لا يملك بالتمليك " (١).
وجاء في الشرح الكبير: " (ولا تصح لملك ولا لبهيمة ولا لجني)؛ لأنه تمليك فلم يصح لهم كالهبة " (٢).
المسألة الثالثة: الوقف على المقابر
(٣).
لو وقف إنسان أرضاً على ترميم المقابر جاز ذلك عند أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية (٤).
وعند الشافعية: أنه لا يصح الوقف إذا وقف على المقبرة؛ لتصرف غلة الوقف على عمارة القبور.
قال المتولي: " لأن الموتى صائرون إلى البلى، فلا تليق بهم العمارة " (٥).