Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب السادس: المحاصة عند تزاحم دين الله، ودين الآدمي بتركة الميت

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٧/ ٣٧٠

قال البهوتي: "فإن كان معها -أي الزكاة ونحوها- من ديون الله تعالى دين آدمي بلا رهن، وضاق ماله -أي الميت- اقتسموا التركة بالحصص كديون الآدميين إذا ضاق عليها المال إلا إذا كان به -أي دين الآدمي- رهن، فيقدم الآدمي بدينه من الرهن " (١).

وقال أيضا: "ويبدأ منها -أي الديون- بالمتعلق بعين المال كدين برهن، وأرش جناية برقبة الجاني ونحوه، ثم الديون المرسلة في الذمة سواء كانت الديون لله تعالى كزكاة المال ..... أو كانت لآدمي كالديون من قرض .... فإن ضاق المال تحاصوا " (٢).

أما إذا ضاقت التركة عن الدينين، فننظر في ديون العباد: فإن كانت متعلقة بالعين، أو أخذ عليها رهن ونحوه قُدِّمت على ديون الله، وأما إذا كانت ديون العباد مرسلة غير متعلقة بالذمة، فقد اختلف العلماء في ذلك:

القول الأول: تقديم ديون العباد على ديون الله، فتؤدى ديون العباد، ثم بعد ذلك ديون الله.

وهو مذهب المالكية (٣).