Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: الوصية بما يستعان به على الباطل

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٧/ ٣٩

(قياسا على أواني نقد)؛ لأنها تكسر وتباع، فينتفع بثمنها من غير نظر إلى جهة التحريم، وهو اتجاه حسن، وقياس مستحسن" (١).

ودليلهم:

١ - لأن الوصية بمحرم إعانة عليها، ولا يجوز التعاون على المعصية إجماعاً؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٢).

٢ - ولأن الوصية شرعت للتقرب إلى الله تعالى، وهو لا يتقرب إليه بمعصية، كما قال ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ (٣).

(٢٠٠) ولما روى مسلم من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: " إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً " (٤).

(٢٠١) ولما رواه البخاري من طريق أبي صالح، ومسلم من طريق سعيد بن يسار، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: " ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل " (٥).