Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المبحث الحادي عشر: الشرط الحادي عشر: كونه محتاجا غير غني

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٥٨٠

٢ - أنه ﷺ أوصى له وقبل الوصية (١)، ولم يكن فقيراً، ولا محتاجا، قال تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨)﴾ (٢).

٣ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يعطي عمر بن الخطاب ﵁ العطاء، فيقول له عمر: أعطه يا رسول الله أفقر إليه مني، فقال له رسول الله ﷺ: "خذه فتموله أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك" قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحداً شيئاً ولا يرد شيئاً أعطيه " (٣).

٤ - ما روى البخاري ومسلم من طريق إسحاق بن عبد الله أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: .... فلما نزلت هذه الآية قام أبو طلحة فقال: يا رسول الله إن الله يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٤)، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها حيث أراك الله، فقال: "بخ، ذلك مال رابح -أو رايح شك ابن مسلمة- وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين" (٥).

قال ابن عبد البر: "وفيه رد على من كره أكل الصدقة التطوع للغني من غير مسألة؛ لأن أقارب أبي طلحة الذين قسم عليهم صدقته تلك لم يبن لنا أنهم فقراء" (٦).