Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب التاسع: تحمل وأداء الشهادة على الوصية للوارث

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٥٦٧

قال الإمام أحمد ﵀: لا يجوز شيء من الحيل في إبطال حق مسلم .... قال شيخنا: فالدليل على تحريم هذا النوع وإبطاله من وجوه:

الوجه الأول: قوله ﷾: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ (٢)، وقال في أهل العهد: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ (٣) فأخبر ﷾ أن هؤلاء المخادعين مخدوعون، وهم لا يشعرون أن الله تعالى خادع من خدعه، وأنه يكفي المخدوع شر من خدعه "والمخادعة: هي الاحتيال والمراوغة: بإظهار الخير مع إبطان خلافه .....

قال شيخنا: وهذا ضرب من النفاق في آيات الله تعالى وحدوده، كما أن الأول نفاق في أصل الدين" (٤).

المطلب التاسع: تحمل وأداء الشهادة على الوصية للوارث

اختلف فيها العلماء على قولين:

القول الأول: أنه لا يجوز تحمل هذه الشهادة ولا أداؤها.

وهو قول جمهور أهل العلم (٥).