Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثالثة: وقف الرقيق

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٣١٢

المسألة الثالثة: وقف الرقيق

(١):

وفيها أمور:

الأمر الأول: أن يكون مأذوناً له بالوقف من قبل السيِّد، فيصحُّ وقفه، وإن لم يُؤذن له بالتِّجارة؛ لأنَّه نائب عن سيِّده.

الأمر الثاني: أن يكون مبعضاً، فيصح الوقف بقدر ما فيه من الحرية؛ إذ يملك بقدر ما فيه من الحرية.

الأمر الثالث: أن يكون غير مأذون له، ولا مبعض، فلا يصح وقفه إلا بإذن سيده باتفاق الأئمة الأربعة (٢)؛ لأنه محجور عليه لحظ سيده.

جاء في الشرح الكبير: " فأما العبد، فلا يجوز أن يهب إلا بإذن سيده؛ لأنه مال لسيده، وماله مال لسيده، فلا يجوز إزالة ملك سيده عنه بغير إذنه كالأجنبي " والوقف كالهبة بجامع التبرع.

الأمر الرابع: وقف المكاتب.

لا يصح وقف المكاتب؛ إذ هو رقيق، وعليه أكثر أهل العلم.

وعند الظاهرية: يصح وقف الرقيق بناءً على أنه يملك ما يؤول إليه من تبرع (٣)، وسيأتي تحرير هذه المسألة (٤).

قال ابن حزم: " العبد في جواز صدقته، وهبته، وبيعه، وشرائه كالحر" (٥).