Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثالثة: حكم الوصية بكتب العلم الشرعي للذمي، أو للكافر.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٤٩٠

٢ - أن المراعى في الوصية، التمليك، وأهل الذمة يملكون ملكاً محترماً، فتصح الوصية عليهم (١).

والأقرب الصحة في هذه المسألة؛ إذ هو الأصل ما لم يترتب على ذلك محذور شرعي.

المسألة الثالثة: حكم الوصية بكتب العلم الشرعي للذمي، أو للكافر.

اختلف أهل العلم على قولين:

القول الأول: عدم صحة الوصية بكتب العلم الشرعي المشتملة على الآيات، والأحاديث، والآثار للكافر.

وهو المنصوص عليه عند الشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

الأدلة:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

قالوا: لا تصح الوصية بها؛ لأنه لا يصح تمليكه ذلك؛ لما في ذلك من الإهانة لهذه الكتب الشرعية والابتذال لها بأيدي الكفار، وهو إعانة لهم على المعصية (٤).

قال الشافعي ﵀: " إذا أوصى المسلم للنصراني بمصحف أو دفتر فيه أحاديث أبطلت الوصية " (٥).

القول الثاني: ذهب المالكية إلى تحريم هذه الوصية، لكنها تقع صحيحة ويجبر الكافر أو الذمي على إخراجها من ملكه.