Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الأولى: الوصية للذمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٤٨٧

الثاني: هو قياس مع وجود الفارق؛ فإن العطية في الحياة فيها صلة الرحم، بينما الوصية عطية بعد الموت لا يبعد أن يقال بعدمها للكافر؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (١)، والوصية معروفة بعد فراق الدنيا.

ودليل الكراهة: إيثار الذمي على المسلم.

ودليل القول الثاني، والثالث: (أنه لا يوصى للذمي إلا لسبب من صلة ونحوها)

١ - قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ (٢).

والوصية نوع من المودة، أو تدعو إليها، والنهي عن الشيء نهي عن سببه.

إلا أن القرافي فرق بين بر أهل الكفر، وبين المودة.

(١٨١) ٢ - ما رواه أحمد من طريق الوليد بن قيس التجيبي أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدري أو عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا تصحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي" (٣).