Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: إذا أوصى لجهة من الجهات دون تعيينها

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٤٦٧

وبه قال أبو يوسف من الحنفية، ووجه عند الشافعية (١).

الأدلة:

أدلة الرأي الأول: (الصحة)

استدل لهذا الرأي بما يلي:

١ - عمومات أدلة الوصية (٢).

٢ - أن المقصود بالوصية لهذه الجهات أهلها المستفيدون منها، فالوصية لها وصية لهم، وهم من أهل للملك والتملك.

٣ - أن الجهة ذات شخصية معنوية صالحة للامتلاك والتملك.

أدلة القول الثاني: (البطلان)

أن الوصية تمليك وهذه الجهات فاقدة أهلية التملك كالدابة (٣).

ونوقش هذا الاستدلال: بأن تمليك كل شيء بحسبه، وأيضا الأصل المقيس عليه غير مسلم، كما سيأتي.

دليل القول الثالث: أنه في حالة الوصية لها مباشرة ينصرف اللفظ إلى التمليك الذي يدل عليه اللام في قوله: "أوصيت بثلثي للمسجد" بخلاف الوصية بعمارتها، فإنها لا تقتضي التمليك بل للإنفاق على عمارتها فيصح.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، ولأن تمليك كل شيء بحسبه، ولما يترتب على ذلك من المصلحة الكبيرة الدينية والدنيوية.

المسألة الثانية: إذا أوصى لجهة من الجهات دون تعيينها

ثم حدث ما يماثلها من الجهات، كالوصية لمسجد مدينة كذا ثم حدث مسجد آخر، فللعلماء