الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٦/ ٤٤٧
المسألة السادسة: الوصية للمبعض.
تصح وصية السيد لرقيقه المبعض بقدر ما فيه من الحرية، وأما ما فيه من الرق فحكمه كما سبق من الوصية للرقيق القن.
المطلب الثاني: أن تكون الوصية من غير السيد
وتحته مسائل:
المسألة الأولى: الوصية للمكاتب.
تصح الوصية للمكاتب من غير سيده؛ لأنه يملك، وقبوله للوصية فيه مصلحة له ولسيده لما يترتب على ذلك من تحريره، وأداء نجوم الكتابة.
المسألة الثانية: الوصية، للقن، والمدبر، وأم الولد.
تصح لعبد غيره، وتكون الوصية لسيده والقبول من العبد؛ لأن العقد مضاف إليه أشبه ما لو وهبه شيئاً، فإذا قبل: ثبتت لسيده؛ لأنه من كسب عبده وكسب العبد للسيد، ولا يفتقر في القبول إلى إذن السيد؛ لأنه كسب من غير إذن سيده كالاحتطاب، وهذا قول جمهور أهل العلم.
وحجته: أنه تحصيل مال بغير عوض فلم يفتقر إلى إذنه، كقبول الهبة وتحصيل المباح.