Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب الأول: الوصية للمعدوم استقلالا

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٤١٠

الأدلة:

أدلة القول الأول: (الصحة)

١ - عموم أدلة الوصية (١) وهي تشمل الوصية للمعدوم.

٢ - أن الوصية كالوقف، والوقف يصح للمعدوم، كالوقف على من سيولد من آل فلان (٢).

ونوقش: بأن الوقف يراد للدوام فمن ضرورته إثباته للمعدوم.

ويجاب: بأن الوصية لا يمنع أن يقصد منها الدوام -أيضاً-، فإلحاقها بالوقف أولى من إلحاقها بالميراث بجامع التبرع في كلٍ.

٣ - أن الوصية تصح بالمعدوم، وبالمجهول، فصحت للمعدوم.

ونوقش: بأن الوصية صحت بالمعدوم والمجهول؛ لأن الغرر في الموصى به لا يبطلها لكونه يتسامح فيه.

٤ - قد تكون رغبة الموصي في المعدوم أكبر كما لو كان يخشي من سفه ابنه أن يضيع، فيوصي لأولاد ابنه وإن لم يوجدوا.

٥ - قد يكون المعدوم أكثر حاجة من الموجود، وأولى أن يدخر له المال.

٦ - أنه ليس فيه إضرار بالورثة؛ إذ حقهم في ثلثي التركة (٣).

٧ - أن الوصية عمل معروف، والأصل في المعروف أن يكثر منه.

أدلة القول الثاني: (عدم الصحة)

١ - أن الوصية تمليك فلا تصح للمعدوم (٤).