Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: العقل

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٢٨٦

للسكران، كما لو اشترى سلعة أثناء سكره فزاد ثمنها أضعافا مضاعفة بعد العقد.

٥ - أنه لا يعلم زوال عقل السكران إلا بقوله، وهو فاسق مردود الخبر بشربه المسكر، وربما تساكر تصنعاً، فلا يقبل قوله في عدم العقل والسكر، ويبقى الحكم على الأصل وهو صحة هبته ونفاذ العقد (١).

ونوقش هذا الدليل: بأنه يفيد بطلان صيغ السكران في الباطن وصحتها في الظاهر؛ لأن السكران لما كان فاسقا سقطت دعواه بزوال عقله، فنفذ العقد لصحة الصيغة.

ثم إنَّ من لازم هذا الدليل التفريق بين العقود التي ينفرد بها السكران، وبين العقود التي لا ينفرد بها؛ لأن من حضر صدور الصيغة من السكران قد يشهد بسكره وزوال عقله، وأصحاب هذا الدليل لا يقولون بالفرق (٢).

٦ - أن نفاذ وقف السكران من قبيل ربط الأحكام بالأسباب الذي هو خطاب الوضع (٣).

ونوقش: بأن من لازمه صحة وقف من سكر مكرها أو جاهلا بأن ما شربه خمر، وصحة وقف المجنون والنائم، والمستدل لا يقول بهذا.

ثم يقال: وهل ثبت أن صدور الوقف من السكران سبب حتى يربط الحكم به؟ وهل النزاع إلا في هذا؟ (٤).