Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: القبول بالفعل.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٦/ ٢٣٩

بإلزام من له ولاية الإلزام، وهو الله ﵎، فدخلت التركة ملكه من غير قبول، وهذا الإلزام غير موجود في الوصية، فافتقرت إلى قبول الموصى له (١).

الترجيح:

الراجح لي -والله أعلم- القول باشتراط القبول إن كانت الوصية لمعين؛ وذلك لقوة ما استدل به أصحاب هذا القول، وضعف دليل القول المخالف.

المسألة الثانية: القبول بالفعل.

يحصل القبول بالقول باتفاق الأئمة (٢)، وذلك أن يتلفظ الموصى له بلفظ يدل على قبول الوصية، كقوله: قبلت هذه الوصية أو رضيت بها ونحو ذلك، ودليل ذلك: عموم أدلة الوصية.

وجه الدلالة: حيث دلت هذه الأدلة على أن الوصية عقد، والعقود تنعقد بما دل عليها من الألفاظ.

وفيها أمران:

الأمر الأول: الإشارة، والكتابة.

يحصل قبول الوصية بالإشارة، كأن يخبر بالوصية فيشير برأسه، ونحو ذلك بالموافقة.

والدليل على ذلك: ما تقدم من الأدلة على صحة إيجاب الوصية بالإشارة وقبولها من باب أولى.