الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٦/ ٢٣٧
وزيد، فإن كانت لغير معين فإنها تنعقد بالإيجاب وحده ولا تفتقر إلى قبول؛ لتعذره من غير معين (١).
وإذا كان الأمر كذلك، فلا يتصور والحالة هذه اتصال بين الإيجاب والقبول.
أما إذا كانت الوصية لمعين، فقد اختلف الفقهاء ﵏ في اشتراط القبول لها على قولين:
القول الأول: أن الوصية عقد يشترط لصحته الإيجاب والقبول.
وهذا مذهب جمهور الفقهاء: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
القول الثاني: أن الوصية عقد يشترط لصحته الإيجاب دون القبول.
وبهذا قال زفر من الحنفية (٦).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (اشتراط القبول)
استدل القائلون باشتراط الإيجاب والقبول لعقد الوصية بالأدلة الآتية:
١ - قول الله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (٧).