الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
الأول: الطلب حال الحياة ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (١)، ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ (٢).
الثاني: الطلب بعد الموت ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ﴾ (٣)، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٤).
المطلب الثاني: تعريف الوصية اصطلاحاً
اختلف العلماء في تعريف الوصية اصطلاحا بناء على خلافهم في اعتبار شروطها وتعدادها، وغير ذلك من مسائل لها أثر في أحكامها.
فمن تعاريف الحنفية:
تعريف الكاساني: بأنها اسم لما أوجبه الموصي في ماله بعد موته (٥).
واعتُرض عليه: بأنه غير جامع؛ لأنه لا يتناول الوصية بالقُرَب الواجبة كالحج، والكفارة، والزكاة؛ لأنه لم يوجبها بنفسه، بل واجبة بإيجاب الشرع.
ورد: بأن قوله: «ما أوجبه» عام يشمل القرب الواجبة.
ومن تعاريفهم: تعريف صاحب الدر المختار، وصاحب الكنز: «تمليك