Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: أن يكون الوقف على معين

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٢٤٨

ثمرة الخلاف:

أننا إذا قلنا: لا يفتقر إلى القبول لم يبطل بالرد كالعتق، وإن قلنا يفتقر إلى القبول فرده بطل في حقه دون من بعده (١).

الأمر الثاني: حكم الوقف إذا لم يقبل الموقوف عليه:

إذا لم يقبل الموقوف عليه الوقف فاختلف العلماء ﵏ في ذلك على قولين:

القول الأول: أن الوقف لا يبطل، وينتقل لمن بعده.

وهذا قول جمهور أهل العلم: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وبه قال شيخ الإسلام (٢).

القول الثاني: أن الوقف يبطل برد الموقوف عليه.

وبه قال بعض المالكية، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة (٣).

الأدلة:

أدلة الرأي الأول:

١ - الأدلة الدالة على عدم جواز الرجوع في الوقف (٤).

وجه الدلالة: أن هذه الأدلة دالة على نفوذ الوقف، وهذا يقتضي عدم بطلان الوقف برد الموقوف عليه.

٢ - القياس على العتق، فينفذ مع رد المعتق (٥).