Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الرابعة: هبة المريض مرض الموت فيما زاد عن الثلث إذا لم يكن له وارث.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٥/ ٢٧٤

المسألة الرابعة: هبة المريض مرض الموت فيما زاد عن الثلث إذا لم يكن له وارث.

إذا تبرع المريض مرض الموت بأزيد من الثلث، ولم يكن له وارث، فللفقهاء في ذلك قولان:

القول الأول: أنها صحيحة من رأس المال، ولا اعتراض لبيت المال ولا لغيره.

وهو قول الحنفية (١)، والحنابلة (٢)، ذكروه في الوصية، والعطايا في مرض الموت كالوصايا، وهو قول عند المالكية (٣) وأفتى به المتأخرون من الشافعية، وبعض متقدميهم كالماوردي، والقاضي حسين، والمتولي،، وذلك لعدم انتظام بيت المال، قال سبط المارديني: " وقد أيسنا من انتظامه إلى أن ينزل السيد المسيح ﷺ وعلى سائر النبيين " (٤)، وبه قال عبيدة السلماني، وإسحاق، وشريك (٥).

وحجته:

١ - حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، وفيه قوله ﷺ: " إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس " (٦) الحديث.

وجه الدلالة: أن المنع من الزيادة على الثلث من أجل الورثة؛ لقوله ﷺ: " إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ".