Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الأولى: أن يكون الوقف على غير معين

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ٢٤٣

قال ابن عابدين: "لا يشترط قبول الموقوف عليه لو غير معين كالفقراء" (١).

وقال الدردير: " ولا يشترط قبول مستحقه " (٢).

وقال الشربيني: " أما الوقف على جهة عامة كالفقراء، أو على مسجد ونحوه، فلا يشترط فيه القبول جزماً " (٣).

وقال ابن قدامة: " وقال أبو الخطاب: إن كان الوقف على غير معين كالمساكين، أو من لا يتصور منه القبول كالمساجد والقناطر لم يفتقر إلى قبول" (٤).

والدليل على ذلك:

١ - عموم أدلة الوقف (٥).

٢ - أن الوقف قربة لله ﷿، والأصل نفاذه.

٣ - ما سيأتي من الأدلة على أن المعين لا يشترط قبوله، فغير المعين من باب أولى.

٤ - ولأنه قد لا يكون موجوداً، أو قد لا يتصور منه القبول كالمسجد.

وهناك احتمال عند الحنابلة: أن غير المعين يقبله الإمام (٦).

وبناءً على ذلك فلا يتصور حينئذ اتصال بين الإيجاب والقبول لانحصار الصيغة في الإيجاب وحده.