الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٥/ ٢١٩
المبحث السادس: اختلاف الواهب والموهوب له
وتحته مطالب:
المطلب الأول: الاختلاف في أصل عقد الهبة
إذا دفع شخص لآخر مبلغا من المال، فاختلف الدافع والقابض، فقال الدافع: أردت الهبة، قال القابض: أردت القرض أو الصدقة، ونحو ذلك:
فإن كان لأحدهما بينة عمل بها، وإن لم يكن فللعلماء قولان:
القول الأول: أن القول قول الدافع.
وبه قال الحنفية، وبعض الشافعية، لكن اشترط الشافعية لتصديق الدافع اليمين (١).
جاء في مجمع الأنهر: " ولو اختلف: فقال الواهب: كانت هبة، وقال الموهوب له: صدقة، فالقول للواهب ".
القول الثاني: أنهما يتحالفان فيحلف كل واحد منهما على نفي دعوى الآخر، وإثبات دعواه، وإذا حلفا فسخ العقد بينهما.