الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
به المسجد صار مسجدا قائما، ولم يحتج إلى صريح قول بأنه مسجد؛ لأن الفعل مع النية يغنيان عن القول.
وعلى قياس ذلك غير المسجد من المدارس، والربط، وأما المسجد في أرض مملوكة، فلا يصح بالفعل.
وإشارة الأخرس المفهومة، وكتابته، وكتابة الناطق كاللفظ.
وهذا مذهب الشافعية (١).
والقول بأن الوقف لا ينعقد إلا باللفظ رواية عن الإمام أحمد (٢).
قال النووي: " فلا يصح الوقف إلا بلفظ؛ لأنه تمليك للعين والمنفعة، أو المنفعة، فأشبه سائر التمليكات " (٣).
قال الأسنوي: " وقياس ذلك إجراؤه في غير مسجد أيضا من المدارس والربط " (٤).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (صحة الوقف بالفعل)
استدل القائلون بصحة الوقف عن طريق الفعل بالأدلة الآتية:
١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾ (٥)، وقوله: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٦).