الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
القول الثالث: أن لا يكره.
ذهب إليه أحمد في رواية عنه، وهو الصحيح من المذهب (١).
وحجته: فعل سعد بن عبادة في ماله حيث قسمه في حياته.
وهو مناقش: بأنه ضعيف.
الترجيح:
لعل الراجح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من الكراهة مع احتمال حدوث الولد، أما مع عدم ذلك فلا يكره لزوال المعنى الموجب لها.
المسألة الثانية: إذا ولد له ولد بعد القسمة.
إذا قسم من يجب عليه العدل بين أولاده في عطيته ماله في حياته، ثم حدث له ولد، فهل تجب التسوية وإعطاء هذا الوالد الذي حدث، أو يقال: بالفرق بين حدوث الولد في حياة الأب، أو حدوثه بعد موته؟.
وفيها أمران:
الأمر الأول: أن يولد قبل موت الأب.
اختلف القائلون بوجوب التسوية في حكم ذلك على قولين:
القول الأول: أنه يجب عليه التسوية.
ذهب إليه الحنابلة في القول الثاني (٢)، وهو قول ابن حزم (٣).
وحجته: حديث النعمان بن بشير ﵄، وفيه قوله ﷺ: " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم " (٤)، وهذا عام.