Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المطلب الثالث: إنكار شرط العوض في الهبة

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٤/ ٤٠٢

١ - ما تقدم من آثار الصحابة ﵃ أن الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها (١).

٢ - الواهب لم يقر بخروج الشيء من ملكه إلا ببدل (٢).

ونوقش: بأنها محمولة على العرف.

وأيضا: بأن مطلق الهبة لا يقتضي بدلاً، ولو أراد الواهب العوض لاشترطه؛ لأنه خلاف الأصل (٣).

دليل القول الثالث: (الرجوع إلى العرف، وإلا فالقول قول الواهب)

أولاً: دليلهم على الرجوع إلى العرف في ذلك:

بأن العرف إن وجد فهو قائم مقام الاشتراط؛ لأن المعروف عرفاً كالمشروط شرعاً (٤).

ويناقش: بأن العرف قد لا يكون مطرداً، فالرجوع إلى الأصل -وهو عدم العوض- أولى.

ويجاب: بأن المدار على ما إذا كان هناك عادة مطردة.

ثانياً: استدلوا على أن القول قول الواهب إن لم يكن عرف:

بما استدل به أصحاب القول الثاني.

ويناقش: بما نوقش به هناك.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- القول الأول، أن القول قول الموهوب له في عدم اشتراط العوض في الهبة؛ وذلك لقوة أدلة هذا القول في الجملة.