Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المسألة الثانية: وقف المريض مرض الموت على جميع ورثته على قدر مواريثهم

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ٣/ ٣٢١

في إدبار من الدنيا وإقبال من الآخرة، والشخص بعد موته له التبرع بالثلث صدقة من الله ﷿، ولما في ذلك من المحافظة على حقوق الورثة.

المسألة الثانية: وقف المريض مرض الموت على جميع ورثته على قدر مواريثهم:

اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: أنه يصح الوقف على جميع الورثة إذا كان بقدر الثلث فأقل على قدر أنصبائهم، من غير إجازة الورثة، وليس لهم نقضه، وما زاد على الثلث لا بد من إجازة الورثة.

وهو قول الحنفية (١)، وبعض المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

وحجته:

١ - الأدلة الدالة على أن للمريض أن يتبرع بثلث ماله (٥).

٢ - أنه يملك إخراج الثلث عن الوارث بالكلية فوقفه عليه أولى.

٣ - أن الوقف على الورثة يلزم بمجرد اللفظ قهراً عليهم؛ لأن القصد من الوقف دوام الثواب للواقف، فلا يملك الوارث رده؛ إذ لا ضرر عليه (٦).

القول الثاني: أنه لا يصح إلا بإجازة الورثة، ويعتبر وقف ابتداء منهم، وسواء بقدر الثلث أو أكثر، إلا أنه لو صح من مرضه وقبض عنه صح وقفه ولو مات بعد ذلك.

وهو قول المالكية (٧).