الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٣/ ٢٨٩
خوف يكون حكمه حكم مريض الموت بخلاف المحبوس لمجرد الدعوى (١)، فهذا أولى.
وللشافعي ﵀ قول آخر: أنه لا يصير كالمريض مرض الموت حتى يشرع في تنفيذ القتل ويجرح (٢).
وحجته: أنه صحيح البدن، ويحتمل أن يعفى عنه.
ونوقش من وجهين:
الأول: أن علة الحجر على المريض ليست هي المرض حتى ينتفي الحكم بانتفاء المرض، بل العلة هي الخوف من الموت، وهي موجودة في المحبوس للقتل.
الثاني: أن احتمال العفو لا يطرد في الرجم، والقتلة غيلة؛ لامتناع العفو فيهما.
المطلب الرابع: الأسير والمحبوس
اختلف العلماء في الأسير في أيدي المشركين على أقوال:
القول الأول: أنه إن كان من عادتهم قتل الأسير، فتبرعه من الثلث، وإلا من رأس المال.
وبه قال أبو حنيفة، ومالك، وأحد قولي الشافعي (٣).