بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع
رابعًا: المعنى اللغوي للقياس عند الأصوليين:
وبعد البحث في كتب الأصوليين والفقهاء وجدت أن لهم أكثر من معنى يدور حولها المعنى اللغوي، نوردها كما يأتي:
•القياس بمعنى النظير: فالقياس عبارة عن رد الشيء إلى نظيره (١).
•القياس بمعنى التقدير: نَحْوُ قول: قِسْتُ الثَّوْبَ بِالذِّرَاعِ; وَالْجِرَاحَةَ بِالْمِسْبَارِ; أَقِيسُ وَأَقُوسُ قَيْسًا وَقَوْسًا وَقِيَاسًا فِيهِمَا (٢).
•القياس بمعنى التسوية: فهو نسبة وإضافة بين شيئين بالمساواة (٣).
•القياس بمعنى الإصابة: يقال: قست الشيء إذا أصبته، وإنما سمي بذلك؛ لأن القائس يصيب به الحكم (٤).
•القياس بمعنى الاعتبار: فيقال في حد القياس: إنه اعتبار الشيء بالشيء الجامع (٥).
ومنهم من جمع بين معنيين: التقدير والتسوية، في التعريف اللغوي للقياس:
قال المرداوي (٦) ﵀: "وَالْقِيَاس فِي اللُّغَة: التَّقْدِير والمساواة، يُقَال: قَاس [النَّعْل بالنعل]، أَي: حاذاه وساواه، وَتقول: قست الثَّوْب بالذراع، أَي: قدرته بِهِ، وقست الْجراحَة بالمسبار، وَهُوَ شَيْء يشبه الْميل، يعرف بِهِ عمق الجُرْح (٧).