Skip to content

أحاديث ضعاف وعليها العمل بغير خلاف الفصل الرابع تخريج حديث: «كل قرض جر نفعا فهو ربا» المبحث الخامس وفيه تحقيق الكلام عن الاشتراط وعدمه ونقل كلام العلماء في ذلك

أحاديث ضعاف وعليها العمل بغير خلاف

عاطف الفاروقي

Printed page ١٢٨

المبحث الخامس وفيه تحقيق الكلام عن الاشتراط وعدمه ونقل كلام العلماء في ذلك

ولكن صح عن عبد الله بن سلام؛ فيما أخرجه البخاري (٣٨١٤) من طريق أبي بردة قال: أتيتُ المدينة فلقيتُ عبد الله بن سلام ﵁ فقال: ألا تجيءُ فَأُطْعِمَكَ سَويقًا وتمرًا، وتدخل في بيت؟ ثم قال: إنك بأرض الربا بها فاش، إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حِمْلَ تبن، أو حمل شعير، أو حِمْلَ قَتْ (١)، فلا تأخذه فإنه ربا.

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (٧/ ١٦٣) عند قوله: «فإنه ربا»: يحتمل أن يكون ذلك رأي عبد الله بن سلام، وإلا فالفقهاء على أنه يكون ربا إذا شرطه، نعم الورع تركه. اهـ كلامه ﵀.

قلت: ويدلُّ على ما ذكر الحافظ من الاشتراط حتى يكون ربا؛ أن النبي ﷺ قال: (إن خياركم أحسنكم قضاء). وذلك أن رجلاً كان له على النبي ﷺ سن من الإبل فجاءه يتقاضاه، فقال: «أعطوه». فطلبوا سِنَّهُ، فلم يجدوا له إلا سنا فوقها. فقال: (أعطوه). فقال: أوفيتني، أوفى الله بك.

فقال ﷺ: «إن خياركم … ». فذكره.